هكذا كان يبشر المسيح يسوع قائلاً: قد اقترب منكم ملكوت السموات… والمتأمل بروح النعمة وبساطة الإيمان، يستطيع أن يدرك أن "ملكوت الله" قائم فعلاً على الأرض وينمو ويثمر ويعلن عن ذاته كل يوم برغم كل ما يشهده العالم يومياً من ظلم وقهر ومعاناة… ملكوت الله لا يعترف بحدود الزمان والمكان، ولا يقوم على أرض بعينها، ولا تحده حدود الدول، ولا يعيقه اختلاف الأجناس والشعوب والألوان والميول والخلفيات الثقافية والدينية… يجمع ملكوت الله فيه البشر من كل وطن وجنس ولون والأعجب من ذلك، أنه يجمع فيه ا
أجمل ما في أعياد الميلاد أنها تذكرنا أن الله ليس ذلك البعيد الجالس على عرشه يرسل انبياءاً ورسلاً بوصايا ومحاذير ثم ينتظر ليرى من يطيع ومن لا يطيع ليكافئ أو يعاقب كما مدرس في امتحان الثانوية العامة… منهج وامتحان ثم نتيجه… الله في محبته لنا صار قريباً جداً… اتخذ جسداً ووُلد وعاش انساناً فقيراً بيننا… هكذا إذن أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به… بشارة مفرحة ومغيرة وملآنة بالقوة والنعمة والأمل، لكنها، لكنها في نظر الكثيرين … اجمل من ان تكون حقيقة… Too g
تظل هذه المُبشِّرة بالروح والحق نموذجاً للإنسانية المتجددة على مر العصور… الإنسانية التي تجادل، تسأل وتتسائل وتصطدم أحياناً وقد ترفض الله شخصياً في خضم تمسكها الأمين جداً بالطقوس والشرائع وما تسلمته من الآباء الأمناء أيضاً… - "كيف تجرؤ أن تطلب مني (تتواصل، تتعامل، تؤسس علاقة أو تعبر الحواجز…) ، وأنت كذا (شعب، طائفة، جماعة، دين، أي كذا) وأنا كذا آخر ؟" - "آباؤنا (آباؤنا نحن) قالوا وفعلوا أشياءً ، وأنتم (أنتم وآباؤكم) تقولون وتفعلون أشياءً أخرى … ما نقوله مختلف عما تقولونه بالت
قد لا يدرك الكثيرون من دارسي اللاهوت حقيقة وحدة المؤمنين بالمسيح يسوع… لهذا فإن إعلان الوحدة هو مجرد إعلان لما هو حاصل فعلاً سواء أدركناه أو لم ندركه… وهكذا فإن الحوار لا يهدف لتحقيق الوحدة لأنها حادثة فعلاً … بما أن الوحدة في المسيح حادثة فعلاً فإن الحوار يجب أن يكون نتيجة وثمر طبيعي للوحدة القائمة فعلاً، لا محاولة للوصول إليها... بالتالي فإن أي محاولة للحوار دون الإيمان بالوحدة … أي محاولة للحوار دون الإيمان بالوحدة لن تؤدي إليها (إلى الوحدة) بل ستكون (محاولة الحوار) حتماً
كثيراً ما نفعل هذا… نتعامل مع الكتاب والمعتقد والإطار الثقافي الديني على أنه الله… ندرس الكتاب على أنه الله… وتصل بنا الجرأة إلى أن نحكم على الله من كتابه فنقول مثلاً: الله واحد أحد لأن كتابه يقول أنه واحد أحد فهو كذلك واحد أحد… هل لكلمة "واحد" أو كلمة "أحد" أن تعبر عن صفة ما أو تشرح شيئاً ما عن كينونة الله من حيث وحدانيته؟ هيا بنا إذن ندرس هذه الكلمة "واحد" وتلك الكلمة "أحد" ونتجادل ونكتب رسائل بحثية ونستعين بتفسيرات الأولين عن ما فهموه من كون الله واحد أحد… أما الدارسون منا
Sep 25, 20252 min read
”وجدني حين توقفت عن البحث و تجلى ببساطه حين طلبت بهدوء”