top of page

صوت المسيح

سامح
23 hours ago
2 min read

من يعرف صوت المسيح،

يدرك بسهولة أنه كان حاضراً في منتدي مصر...


لا أعرف إن كانت قد تمت دعوته من المنظمين، أو أحد الحاضرين طلب منه أن يرافقه، أو هو حضر بمبادرة منه دون دعوة. هذا ليس مستبعداً لأن للمصريين في قلبه محبة خاصة.


كعادته أوصل رسالته ببساطة واتضاع عن طريق الحاضرين سواء ظهوراً في اشخاصهم أو حديثاً على لسانهم...


كما في سفر الرؤيا، ذكر للحاضرين أنه يعلم مايفعلوه من خير لإخوته الأصاغر المحتاجين والمعوزين واللذين ليس لهم أحد...


لكنه أيضاً أوضح أن الله محبة والطريق له يبدأ بقبول محبته والتغيير من الداخل- كما أوضح قبلاً لنقوديموس بتعبيره عن "الولادة الجديدة" - حيث شرح أن هذا التغيير الداخلي يظهر في شكل محبة وقبول للجميع دون قيد أو شرط...


والرسالة وصلت لكن استجابة مصر كانت بالرفض...


قيل له إن هذا ليس مربط الفرس ، إشارة المرور يجب أن يحميها قانون حتى يلتزم الناس. قيل له أننا لا نعول كثيراً على التغيير الداخلي ولا على المحبة...


قيل هذا، ليس كلاماً فقط، بل عملاً أيضاً...


السجون الحديثة تُبنى وتتوسع وتقبل بين جدرانها، ليس فقط مخالفي القانون، بل أيضاً المخالفين في الرأي بحجة أنهم خطر على الاستقرار والسلام الاجتماعي...


إنه برنا الذاتي في مقابل عمل المسيح، واخترنا نحن برنا الذاتي القائم على رؤيتنا للحق وإعمال القانون وقدرتنا على تحقيقه لأننا نبصر ونعرف الحق...


وهو أيضاً أجاب عن ذلك:

خطيتكم باقية لأنكم تقولون أنكم مبصرين...


أنا شخصياً ، سامح، وعلى قدر معرفتي الضئيلة بالتاريخ، أنا أعرف أن أبشع الجرائم في حق الإنسانية ارتكبت باسم العدل واحقاق الحق ونصرة الله... لأن من صنعها كان قائداً ويعرف الحق وكثيراً منهم قال أنه يعرف الله ويحبه ويعمل ما هو في صالح الأمة لهذا فهو يرفض المحبة والتقبل والغفران والتواضع الحقيقي لأن الحق يحتاج لقوة تحميه ونسي هؤلاء أن الحق هو الله ذاته والله لا يحتاج لقوة تحميه.


اخترنا بر أنفسنا ورفضنا مشورة الله من جهة نفوسنا، رفضنا بر المسيح...


كان كرنيليوس رجل صدقات واعمال صالحة، إلا أن هذا لم يكن ليخلصه...

كان أيوب باراً لكنه لم يكن قد رأى الله بعد...


كان اليهود ولا يزالون، يعرفون الله وشريعته وحقوقه والصواب والخطأ والحلال والحرام ويصلون ويطبقون الشريعة وفي أيام المسيح كانوا يمسكون الزناة في ذات الفعل ليقيموا الحد عليهم كما بالشريعة...


لكن المسيح مازال يقول: من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر...


خجل شيوخ اليهود حينها اذ بكتتهم ضمائرهم، أما نحن فرفعنا حجارة كثيرة ورجمنا بعضنا بعض وكل منا يظن أنه يقيم الحد ويملك الحق والله معه... ياللفضيحة...


لهذا ، ان لم نرجع للمسيح مسيحيين ومسلمين، فالبيت سيُترَك لنا خراباً...

Photo found on christiandivinity.com


Comments


  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram

مدونة وجدني

تواصل

اسألني و شاركني افكارك

شكراً للتواصل

bottom of page