top of page

القبول

  • سامح
  • 19 hours ago
  • 2 min read

من يؤمن بالمسيح كإبن لله:

يشهد ضمناً بمحبة الله الفائقه وتواضعه اللامحدود إذ أنه في محبته أرسل ابنه ليخلِّص العالم عن طريق الاتحاد ببشريته الضعيفة...

لا بتعاليم وشرائع ولا بممارسات وذبائح...


في هذه المحبة يلد الله أولاداً له في المسيح بعمل الروح القدس...


في هذه المحبة، ليست القضية أن يتبع الإنسان تعاليماً ولا أن يمارس عبادات بل أن يُولَد من جديد... يتغير عن طبيعته إلى طبيعة المسيح الذي يتحد به...


هذه الأمور سرية ولايمكن فهمها أحياناً ولكن نتائجها محسوسة ومرئية من المولود لله في المسيح وممن حوله من جيران وزملاء وأصدقاء..


إذا لم تكن تصدّق أن الله مُحباً:

فالإنجيل بالنسبة لك كتاب غامض ومتناقض بل ويحمل إهانات بالغة للخالق ولأنبيائه إذ يجعل من الإله جسداً معلقاً على خشبة بيد خليقته... أو نبياً موحداً يصف نفسه بأنه الحياة والطريق والحق بل ويغفر الخطايا ويأتي في النهاية دياناً للعالمين...


إذا فرَّغت الإنجيل من محبة الله في تجسده:

فلا معنى له ولا فائدة منه إذ يجعل من المؤمنين به قوماً خانعين أذلاء غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم ومعتقدهم بل وغير قادرين على تنفيذ ما فيه... إذ كيف يمكن لإنسان طبيعي أن يحب عدوه ويقبل اللطمة اليمنى ولا يزني بفكره إذا لم يكن يؤمن بإله أحب وقبل وطهر الطبيعة البشرية؟


إن كان المسيح نبياً فقط أو رسولاً مثل الرسل فلماذا ثقّل علينا بالمثاليات وطلب منا أن نحمل الصليب خلفه مكروهين من أتباع الأنبياء ومهانين من الموحدين ومحل استخفاف الملحدين... والأدهى، أننا مُطالَبين بحب الجميع والغفران لهم ثم الموت شاهدين لمحبة إله مستوٍ على عرشه، لم يفعل شيئاً غير ارسال الكتب والرزق والأنبياء...


إن لم يكن إلهاً قد مات وقام، فلماذا نموت معه على صليب البذل حتى النفس الأخير؟


لا مملكة أرضية، ولا سيف للدفاع عن النفس، ولا نصراً على الأعداء، ولا چنات تجري من تحتها الأنهار، فلماذا نتبعه؟

القضية إذن ليست في المكتوب في الإنجيل أو تفسيره...


القضية في "القبول"...


هل تقبل تلك المحبة من الله الخالق وتقبل أن تُولَد ابناً له أم تود أن تعمل الخير فيجازيك خيراً بخير ؟


إعمل إذن حتى ترضيه وتجنب ما يغضبه ثم انتظر منه مكافأته في جنات النعيم بما كنت تعمل...


Image by AI.



Comments


  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram

مدونة وجدني

تواصل

اسألني و شاركني افكارك

شكراً للتواصل

bottom of page